عباس الإسماعيلي اليزدي

431

ينابيع الحكمة

« نضحها بالحكمة » النضح : رشاش الماء ونحوه ، وفي ح 7 : " فتحها بالحكمة " وقال في المرآة : كأنّ المراد بالحكمة ؛ العلوم اللدنيّة والإفاضات الربّانيّة ، وبالعلم ما يكتسبه الإنسان بالتفكّر والنظر والأخذ من الكتاب والسنّة . [ 8624 ] 14 - عن عمرو عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال لنا ذات يوم : تجد الرجل لا يخطئ بلام ولا واو خطيبا مصقعا ولقلبه أشدّ ظلمة من الليل المظلم ، وتجد الرجل لا يستطيع يعبّر عمّا في قلبه بلسانه ، وقلبه يزهر كما يزهر المصباح . « 1 » بيان : « المصقع » : البليغ أو العالي الصوت . [ 8625 ] 15 - قال أبو جعفر عليه السّلام : إنّ القلوب أربعة : قلب فيه نفاق وإيمان ، وقلب منكوس ، وقلب مطبوع ، وقلب أزهر أجرد - فقلت : ما الأزهر ؟ قال : فيه كهيئة السراج - فأمّا المطبوع فقلب المنافق ، وأمّا الأزهر فقلب المؤمن ، إن أعطاه شكر وإن ابتلاه صبر ، وأمّا المنكوس فقلب المشرك ، ثمّ قرأ هذه الآية : أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ « 2 » فأمّا القلب الذي فيه إيمان ونفاق فهم قوم كانوا بالطائف فإن أدرك أحدهم أجله على نفاقه هلك وإن أدركه على إيمانه نجا . « 3 » بيان : « الأزهر » : الأبيض المستنير . « الأجرد » : الذي ليس على بدنه شعر ، والمراد : الذي ليس فيه غلّ ولا غشّ ، فهو على أصل الفطرة . « المطبوع » الطبع : الختم ، وختم القلب عبارة عن حالة في القلب بحيث لا يؤثّر فيه الحقّ وسببه منع اللّه عزّ وجلّ ألطافه حين إعراض العبد عنه تعالى ، وفي النهاية : الطبع بالسكون : الختم ،

--> ( 1 ) - الكافي ج 2 ص 308 باب في ظلمة قلب المنافق ح 1 ( 2 ) - الملك : 22 ( 3 ) - الكافي ج 2 ص 309 ح 2